المنهجية في القراءة والترغيب فيها
بسم الله الرحمن الرحيم
المنهجية في القراءة والترغيب فيها
( مما أملاه الشيخ خالد بن
عبدالعزيز الهويسين في أحد مجالسه في عصر يوم الجمعة الموافق 9/2/1424هـ )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين أما
بعد :
1 . في أول قراءتك
للكتب أحذر ان تقرأ كتاباً يتكون من عدة أجزاء فإن ذلك يسبب لك مللاً ولا سيما انك
لم تمارس فن القراءة.
2 . إقراء كتاباً
يكون من جزء واحد متوسط الحجم سهل الفهم لا يحتاج إلى تفهيم ولا إلى سؤال عن
عباراته فإن هذا يرغب لك ويحبب لك القراءة.
3 . إذا قرأت هذا
الكتاب في أي فن فإنك بعد قراءتك وختمك للكتاب لا تخلو حالك من أمرين إما الملل أو
حب الزيادة من القراءة فإن كانت الأولى فأقرأ كتابا أصغر من الأول، وإن كانت
الثانية حب القراءة فقرأ كتاباً مساوياً لما ختمت في الفهم والحجم والكمية ولا تزد
عليه فإنه أكبر دافع للزيادة في المستقبل.
4 . تدرج بعد ذلك في
زيادة الكمية والحجم تدرجا بسيطاً ولا يكن همك ختم الكتاب بل العقل والفهم
والفائدة المرجوة منه.
5 . إذا كان حبك
للقراءة ازداد فبعد ختمك لكتابين أو ثلاثة ارجع وقلل في الكتاب الرابع أو الخامس
عدد الصفحات والكمية فإن ذلك يعطيك دفعة جديدة قوية.
6 . إذا مرت عليك
كلمة غريبة في الكتاب أو حديث أو رجل فقف وأبحث عنه ولا يضرك أنك قطعت القراءة فإن
هذا القطع من أعظم النفع، ثم سجل ما استفدت من هذه الكلمة في معناها أو هذا الحديث
في تحقيقه في أسفل الكتاب وان كنت تبحث عن هذه المسألة أو الكلمة أو الحديث
فاجعلها في أول الكتاب مع ذكر الصفحة لترجع إليها متى شئت.
7 . أقرأ كتابا تفهمه
وحاول أن تقرأ ما يرغب في فن هذا الكتاب من تفسير أو حديث أو فقه أو لغة أو غيرها
ليعطيك همة عالية في الاستمرار.
8 . لا تحدد ساعات أو
صفحات للقراءة فإن هذا قد يسبب الملل ولا سيما في أول الطريق فإن همتك تكون منصرفة
غالبا لانقضاء الساعات أو الصفحات.
9 . لتكن قراءتك
مستمرة حتى تحس بالإعياء والتعب فتوقف ولو كنت ما قراءته إلا قليل.
10 . إذا أخذت بما
تقدم مع الصبر والمصابرة فإن القراءة ستكون لك سجية حتى لا تستطيع ان تستغني عن
الكتاب لحظة واحدة.
11 . اقرأ في مثل هذا
كتاب الحافظ البغدادي تقييد العلم فإنه نافع في فنه.

تعليقات
إرسال تعليق