( ثمرات الدعوة إلى الله )
(ثمرات
الدعوة إلى الله)
■الثمرة الأولى:
متابعة الأنبياء والاقتداء بهم والسير في ركابهم
قال تعالى ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ
اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ قال ابن القيم رحمه
الله فالدعوة إلى الله تعالى هي وظيفة المرسلين وأتباعهم.
■الثمرة الثانية:
المسارعة إلى الخيرات والرغبة في نيل
الأجر العظيم حيث أثنى الله عز وجل على أهل الدعوة ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ
دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ قال
الشوكاني فلا شيء أحسن منه ولا أوضح من طريقه ولا أكثر ثوباً من عمله.
■ الثمرة الثالثة:
السعي لنيل الأجور العظيمة والحسنات الكثيرة مع المشقة
القليلة ولله الحمد خاصة في مثل هذه الزمن فقد بشر النبي ﷺ بذلك فقال "من دل على
خير فله مثل أجر فاعله" رواه مسلم. قال النووي رحمه الله دل بالقول، واللسان،
والإشارة، والكتابة.
■ الثمرة الرابعة:
التسديد والتوفيق قال تعالى ﴿وَالَّذِينَ
جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ قال البغوي ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا
فِينَا﴾ الذين جاهدوا المشركين لنصرة ديننا.
■الثمرة الخامسة:
أننا نثقل موازين حسناتنا يوم العرض
لقول النبي ﷺ من دعا إلى هدى كان له من الأجور مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم
شيئاً " رواه مسلم. قال النووي رحمه الله: وأن من سن سنة حسنة كان له مثل أجر
من يعمل بها إلى يوم القيامة.
■الثمرة السادسة:
القيام بالدعوة من أسباب الفوز والفلاح
في الدينا والآخرة قال تعالى ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا
بِالصَّبْرِ﴾
■الثمرة السابعة:
الدعوة إلى الله من أسباب تحقيق النصر
على الأعداء الذي هو أمل يراود كل مسلم ومسلمه قال تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا
الله ينصركم ويثبت أقدامكم﴾
■الثمرة الثامنة:
صلاح المجتمع وتقويم اعوجاجه وهذه
أمنية كل من أحب هذه الدين ورضى به لكنها تبقى أمنية حتى يتبعها العمل والجد والجهد
والبذل والعطاء عندها يصلح الحال وتتغير الأمور قال تعالى ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ
فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ
وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾
■الثمرة التاسعة:
من الثمار المحبوبة والتي تسر النفس
وتشرح الصدر وتعين على الاستمرار دعاء النبي ﷺ بالنضارة لمبغ دعوته قال ﷺ " نضر
الله امرءاً سمع مقالتي فبلغها " رواه ابن ماجه.
نضر الله: قال الإمام الخطَّابي
رحمه الله: "معناه الدُّعاء له بالنَّضارة، وهي النِّعمة، والبهجة"
والنَّضارة حسن الوجه والبريق؛ أي: إنَّ النور يعلو وجوههم.
■الثمرة العاشرة:
الدعوة إلى الله صدقة من الصدقات قال
تعالى ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
يُنفِقُونَ﴾ قال الحسن من أعظم النفقة نفقة العلم.
■الثمرة الحادي عشر:
من ثمار الدعوة التي قد يغفل عنها
البعض استمرار ثواب الداعي بعد موته والدعوة إلى الله أجرها في الحياة وبعد الممات
فهذا يصلى وآخر يصوم وثالث ينفق وهكذا يستمر الأجر قال ﷺ "من سن في الإسلام سنة
حسنة فعمل بها بعده كتب له أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء" رواه مسلم.
■الثمرة الثاني عشر:
محبة الله لمن قام بدينه وبلغ رسالته قال الحسن البصري
رحمه الله عند قوله تعالى ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ
صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ قال هو المؤمن أجاب الله في دعوته
ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه دعوته وعمل صالحاً في إجابته فهذا حبيب الله هذا ولى
الله"
■الثمرة الثالثة عشر:
دعاء النبي ﷺ بالرحمة لمبلغ حديثه
من أعظم ما يعين على السير قدماً في الدعوة إلى الله قال ﷺ "رحم الله امرءاً سمع
مني حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره" رواه أحمد.
■الثمرة الرابعة عشر:
الاستفادة من الوقت وعمارته بما يعود
على الإنسان بالخير في الدنيا والآخرة.
■الثمرة الخامسة عشر:
في القيام بأمر الدعوة سعة الصدر والأنس مما يفيض
الله عز وجل به على عباده ولعله من عاجل البشرى وهذا مجرب مشاهد.
المرجع:
"كتاب كلنا دعاة" للشيخ عبد الملك القاسم من (74- 90) الجزء الأول
"منقول بتصرف".
تعليقات
إرسال تعليق