الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين أما بعد ....فهذه كلمات مختصرة حول بداية
العام الهجري الجديد 1437هـ .يقول الله تعالى في كتابه الكريم
{ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } ويقول تعالى {والعصر () إن الإنسان لفي خسر () إلا الذين
آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}أيها الكرام إن الايام تمضي وتمر
سريعا ونستقبل الأعوام عاما بعد عام وكأن السنيين بضع شهور وأيام والله المستعان .يقول الله تعالى { وَتِلْكَ الأيَّامُ
نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ }.ويقول تعالى { يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ
وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ }.هذا السير في الأيام يباعد من الدنيا ويقرب من الآخره ، يباعد من دار العمل إلى دار الجزاء .
قال علي بن أبي طالب رضي
الله عنه:( ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الآخرة
مقبلةً، ولكل واحدةٍ منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا،
فإنّ اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل ) [أخرجه البخاري].
قيل لنوح عليه السلام
: وقد لبث مع قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً: ( كيف
رأيت هذه الدنيا؟ ) فقال: ( كداخل من باب وخارج من آخر ).
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : { لا تزول قدما عبد يوم
القيامة حتى يسأل عن أربع، عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه ما فعل فيه؟ وعن ماله من أين
اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟ }ويقول النبي صلى الله عليه وسلم {
نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ }
وقفتين مع بداية
العام :
الوقفة الأولى :
الإنسان لا يخلو من حالين ، إما محسن وإما مقصر فإن كان محسناً ازداد إحساناً وإن كان مقصراً ندم
وتاب قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ
نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ } .
قال ابن كثير رحمه
الله في تفسير هذه الآية: ( أي حاسبوا أنفسكم
قبل أن تحاسبوا، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم
على ربكم ).
الوقفة الثانية :
الأكثار من الصيام في هذا الشهر شهر الله المحرم .
روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة
رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي
تدعونه المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل }وخاصه صيام يوم عاشوراء روى مسلم في
صحيحه عن أبي قتادة أن رجلاً سأل النبي عن
صيام يوم عاشوراء فقال: { أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله }.ويصوم يوما قبلة لقوله صلى الله
عليه وسلم { لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع }
في ختام هذه الرسالة نسأل الله أن ينفع بها العباد والبلاد وأن
يجلها من الحسنات التي يجري أجرها بعد الممات وأساله أن يستعملنا في طاعته وأن
يجعل خير أيامنا يوم أن نلقاه وأن يجعل مانتعلمه حجه لنا لا حجة علينا والسلام
عليكم ورحمه الله وبركاته .
أخوكم
المحب عبدالله سعد الأحمري بتاريخ 18/ 12/ 1436ه
تعليقات
إرسال تعليق